إنويت اصحاب بشرة سمراء في قارة بيضاء

إنويت اصحاب بشرة سمراء في قارة بيضاء

 إنويت او الاسكيمو ، لديهم بشرة داكنة اللون رغم انهم يسكنون قارة قطبية ، والشمس لا تستمر بالسطوع على القارة التي يسكنونها بضع ساعات تعرف على الاسباب ..

العلاقة بين لون الجلد للناس الذين يعيشون في منطقة ما لمدة 500 سنة وتعرضهم للأشعة فوق البنفسجية، يتفاعل الجسم مع هذه الأشعة المرتبط بلون البشرة. ويتحدّد لون البشرة وراثيًا، فيحدد الجسم كمية نوعين من الميلانين، والصبغة التي تساعد على تحديد اللون، وذلك ليتم إنتاجها.

النوع الأول وهو الفيوميلانين مسئول عن الصباغ الصفراء المحمرة، أما النوع الثاني الإيوميلانين مسئول عن اللون البني الغامق. لكن ما ينبغي الإشارة إليه أن لون البشرة لا يعود فقط لأمور وراثية، فيتم إنتاج المزيد من الميلانين حين تتعرض لمزيد من أشعة الشمس. فالتعرض للشمس يحفّز العصب البصري للإشارة إلى الغدة النخامية بإفراز المزيد من الميلانين.

ومع زيادة مستوى الميلانين، تميل الصبغة الطبيعية في الجسم للون الداكن حيث يبدأ معها الجسم بحماية نفسه من الأشعة فوق البنفسجية الضارة والتي تعمل على خفض فيتامين بي، والذي تستخدمه الخلايا لإنشاء الحمض النووي، كما أنها قد تسبب حروقًا مؤلمة، أو أنها قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

لكن، ومع ذلك، ليس كل الأشعة فوق البنفسجية ضارة، فهي تقوم بتحويل الكوليسترول طبيعيًا إلى فيتامين دي والذي يحمي الجسم من أنواع معينة من السرطان، وكذلك أمراض القلب، والأمراض العقلية.

مجموعة اشخاص من قبيلة إنويت

البشرة الداكنة

ليتكيف الإنسان مع الشمس، فإنه ينتج الميلانين لحماية بشرته من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وزيادة الميلانين تؤدي إلى أن تصبح البشرة داكنة. ومع بدء الناس بالهجرة إلى أوروبا وآسيا، فقد كانوا معرضين لكميات مختلفة من الشمس، فأولئك الذين هاجروا من الجنوب إلى الشمال وجدوا أن بشرتهم السمراء لا تسمح بامتصاص الشمس لإنتاج فيتامين دي، وبالتالي أصبح إنتاج الميلانين لديهم أقل.

إنويت

لكن فيتامين دي لدى الإنويت أو الأسكيمو لم يعتمد على الشمس، حيث يحصلون عليه من نظامهم الغذائي، الذي يعتمد بشكل كبير على تناول السمك الغني بهذا الفيتامين. وهذه الكميات الكبيرة من الفيتامين، أدت إلى زيادة إنتاج الميلانين والذي أدى بدوره إلى ميل البشرة للون الداكن.

تعريف بهذه القبيلة وسبب المسميات

إنويت هم شعب يسكن في شمال الكرة الأرضية. وإنويت تعني “الناس” بينما إسكيمو تعني “الناس الذين يأكلون طعامهم نيئا”. وهذه الكلمة أطلقها عليهم الهنود الحمرازدراء لشعب إنويت الذي يعيش حاليا عند السواحل الشمالية لقارة أمريكا الشمالية. ويعيش علي صيد الحيوانات والأسماك بشمال شرق سيبيريا . وكان الإنويت يرتدون جلد حيوان الكاريبو وفراء الدببة. وكانوا لشدة انعزاليتهم يعتقدون أنهم الناس الوحيدون في العالم وكانت لهم فنونهم وينحتون عاج أنياب أفيال البحر ويضعون الأقتعة السحرية وكانوا يصنعونها من الجلد والخشب علي هيئة بشر وطيور وقد نجح شعب إنويت في صد موجات غزو الحضارات الأخرى عبر تاريخهم. ولم يتصلوا بالحضارات ولاسيما حضارة الأوربيين حتي القرن 18.

اتبع الإسكيمو عبر آلاف السنين أسلوبًا تقليديًا في الحياة منسجمًا مع بيئتهم. فمن المعروف أن الغالبية العظمى من الإسكيمو تعيش بالقرب من البحر. وقد وفر لهم ذلك أغلب طعامهم حيث اصطاد الإسكيمو الفقمات، وفِيَلَة البحر، والدببة القطبية، والحيتان، وكذلك الأسماك. كما اصطادوا أيضًا نوعًا من الوُعول يُسمَّى الكاريبو. وقد استخدم الإسكيمو جلود هذه الحيوانات في صنع الملابس. وفي فصل الصيف، اعتاد الإسكيمو العيش في خيام مصنوعة من جلد الحيوان، كما كانوا يبحرون في المياه القطبية في قوارب مصنوعة منه. أما في فصل الشتاء فكانوا يعيشون في بيوت من الجليد، أو ملاجئ مصنوعة من الطبقة العليا من التربة، وينتقلون على الأرض المغطاة بالثلوج بوساطة الزلاجات التي تجرها الكلاب. وكانت رحلات الإسكيمو الكبيرة كلها بحثًا عن الطعام. وقد كيَّف الإسكيمو حياتهم لتتلاءم مع فصول السنة وقرنوا أنفسهم بالتغيرات الموسمية تمامًا كما تفعل الحيوانات.

وبدأت حياة الإسكيمو في التغير في بداية القرن التاسع عشر الميلادي بعد توافد أعداد كبيرة من صائدي الحيتان وتجار الفراء الأوروبيين إلى أقصى الشمال، حيث انضم الإسكيمو إليهم في مهنة الصيد إلى أن تدهورت الصناعة التي قامت على صيد هذه الحيتان، وحينئذ تحول الإسكيمو إلى صيد الحيوانات ذات الفراء. وباع الأوروبيون للإسكيمو البنادق وبضائع أخرى مفيدة في مقابل الفراء وماكانوا يؤدونه لهم من خدمات. وأوشكت أنواع كثيرة من هذه الحيوانات على الانقراض كلية رغم حاجة الإسكيمو الشديدة إليها، ويرجع هذا إلى الصيد الجائر للحيوانات والحيتان. وبعد أن استخدم الإسكيمو البنادق الجديدة في صيد الحيوانات ارتفع عدد الحيوانات المقتولة. وباستعمال هذه الوسائل الحديثة، تغيرت طريقة الحياة التقليدية للإسكيمو.

ويبلغ عدد الإسكيمو ما يقرب من 120,000 شخص يعيشون في كل من روسيا وألاسكا وكندا وجرينلاند. ويعيش معظمهم في مدن أو مستعمرات صغيرة، ويلبسون ملابس حديثة ويقطنون منازل حديثة أيضًا، ويأكلون أطعمة مما يباع في الأسواق. ويعمل الكثير منهم في أعمال نظير أجر. ولكن الغالبية العظمى من الإسكيمو في ألاسكا وكندا، بخاصة، لايستطيعون العثور على وظائف ويحتاجون إلى مساعدة من الحكومة ليتمكنوا من العيش.

وللإسكيمو بشرة تميل إلى السمرة، وشعر أسود مسترسل، وعيون داكنة اللون، ووجوه مستديرة، وبروز في عظام الوجه، ويشبهون في ملامحهم شعوب منطقة سيـبريا بشمالي آسيا، ويشبهون كذلك الهنود الحمر، ولكن بدرجة أقل. وفي عصور ما قبل التا ريخ، كان أسلاف كل من الإسكيمو والهنود الحمر يعيشون في أواسط آسيا منذ أكثر من 10,000 سنة، ولكن العلماء يصنفون الهنود جنسًا منفصلاً، بينما يضمون الإسكيمو إلى الآسيويين الشماليين. أراضي الإسكيمو

مصدر 1 ، 2

الرابط المختصر:

اترك رد