الرياضيات والحضارة – المسألة الأخيرة

الرياضيات في الحضارة الإسلامية كان لعلماء المسلمين في عصر الحضارة الإسلامية مكانةٌ مرموقةٌ ومهمةٌ في علم الرياضيات، فقد أثروه وابتكروا فيه وأضافوا إليه وطوّروه،

فاستفاد العالم أجمع من الإرث الذي تركوه. في بادئ الأمر، جمع العلماء المسلمون نتاج علماء الأمم السابقة في حقل الرياضيات، ثم ترجموه، ومنه انطلقوا في الاكتشاف والابتكار والإبداع، ويُعد المسلمون أول من اشتغل في علم الجبر من خلال الخوارزمي، وهم الذين أطلقوا عليه اسم “الجبر”

ونتيجة الاهتمام الذي أولوه إليه، فقد كانوا أول من ألَّف فيه بطريقة علمية منظمة. كما توسعوا في حساب المثلثات وبحوث النسبة التي قسموها إلى ثلاثة أقسام: عددية وهندسية وتأليفية، وحلّوا بعضالمعادلات الخطية بطريقة حساب الخطأين

والمعادلات التربيعية، وأحلّوا الجيوب محل الأوتار، وجاءوا بنظريات أساسية جديدة لحل مثلثات الأضلاع، وربطوا علم الجبر بالأشكال الهندسية، وإليهم يرجع الفضل في وضع علم المثلثات بشكل علمي منظم مستقل عن علم الفلك، ما دفع الكثيرين إلى اعتباره علماً عربياً خالصاً.

اترك رد