الخميس 21-4-1438ﻫ 19-1-2017م

تفتيش الزوجة لهاتف زوجها يعد جريمة

تفتيش الزوجة لهاتف زوجها يعد جريمة

تصريح للمحامي الإماراتي محمد العويس حول إمكانية حبس الأزواج في حال قيام أحدهما بتفتيش هاتف الآخر من دون إذن، الأمر الذي جدلاً في الشبكات الاجتماعية في الإمارات والسعودية.

وبحسب المحامي، فإن قانون العقوبات الإماراتي ينص على “حبس 3 أشهر للزوجة التي تفتّش هاتف زوجها من غير علمه”.

تصريحات العويس كانت سبباً في إطلاق السعوديين هاشتاغ #جلد_مفتشه_جوال_زوجها وصل لقائمة الترند على تويتر، حيث تساءل كثيرون حول مدى صحة هذه المعلومة وهل تطبّق في النظام السعودي، بينما طالب آخرون بضرورة تفعيل القانون حتى يتسنى لكل زوج العيش بخصوصية بعيداً عن أعين المراقبة المفروضه عليه.

تفتيش الزوجة لهاتف زوجها

حقيقة القانون الإماراتي

المحامية السعودية بيان زهران، قالت في حديث لـ “هافينغتون بوست عربي”، بالنسبة للمادة المشار إليها في القانون الإماراتي فهي مادة من قانون العقوبات تضمنت نقطتين الأولى حالة التفتيش، وعقوبتها الغرامة 3 آلاف درهم وليس الحبس”.

أما النقطة الثانية بحسب المحامية فهي توجيه الرسالة للغير والإفصاح بها وعقوبتها السجن 3 أشهر، موضحة أن هناك فرقاً بين التفتيش والإفصاح والتشهير.

هل القانون يجرم الزوجة؟

المحامية السعودية أوضحت أنه لا يوجد نص تنظيمي خاص بذلك، ولكن النظام الأساسي للحكم والذي يطبق أحكام الشريعة الإسلامية، نهى عن التجسس والتنصت وتتبع الآخرين وضمان خصوصية الإنسان سواء كان رجلاً أو امرأةً دون تخصيص للزوجة وحدها وهذا من سلوكيات المسلمين وآداب الشريعة الإسلامية.

تفتيش الزوجة يدخل ضمن الجرائم التعزيرية

إلا أن عضو برنامج الأمان الأسري التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية المحامي والمستشار القانوني محمد التمياط اختلف مع رأي المحامية بيان زهران حيث قال “إن تفتيش الهواتف الخاصة من قبل الآخرين بما في ذلك الزوجة أو الزوج أو الأصدقاء يدخل تحت الجرائم التعزيرية التي تترتّب عليها عقوبات تعزيرية كالسجن والجلد أو السجن والغرامة، أو بهما معاً”.

وأوضح التمياط لـ”هافينغتون بوست عربي” أن القضية شرعية وتندرج تحت التعزير، أي العقوبة غير المقدرة شرعاً أو نظاماً وتخضع لتقدير قاضي القضية”.

اقتحام للخصوصية

وقال التمياط “إذا كان سبب الخلاف بين الزوجين هو اقتحام الخصوصية، أو كان الدليل هو فتح الجوال وأخذ شي منه، يطلب القاضي من خلال الدعوى تعزير المدعى عليه، لأنه في النظام السعودي لايحق ذلك بدون أمر قضائي أو من الجهة المختصة”.

في المقابل.. أوضح المحامي محمد الوهيبي أن بعض القانونيين وقعوا بالخطأ، حيث إنه لايوجد نظام يجرّم تفتيش الزوجة والزوج لهاتف أحدهما، لأنه في الغالب يكون ذلك من باب حسن النية.

ويقول الوهيبي لـ “هافينغتون بوست عربي” إنه “حينما يقوم الزوج مثلاً بتقديم هاتف زوجته للمحكمة، كدليل لإقامة علاقة محرمة، فيصبح هو المدعي وليس متهماً، فليس من المنطقي أن تقوم المحكمة بمعاقبته لتفتيش هاتف زوجته والاطلاع على خصوصيتها”.

حق المواطن دون تخصيص

ونفى المستشار القانوني علي آل حطاب وجود قانون في نظام جرائم المعلوماتية أو الجزائية، يمنع أو ينص على تجريم الزوج أو الزوجة في حال تفتيش أي منهما لمقتنيات الآخر.

ويقول آل حطاب لـ “هافينغتون بوست عربي” “القوانين التي تكلمت عن الخصوصية نصت بشكل مباشر عن حق المواطن في الخصوصية دون تخصيص أو تسمية أو تصنيف”.

الإمارات

الدكتور والمستشار القانوني صالح التويجري أوضح لـ “هافينغتون بوست عربي” بأن نص المادة ( 380) من قانون العقوبات لدولة الإمارات لعام 1987، ينصّ على عقوبة الحبس في حال إفشاء مضمون الرسالة أو البرقية أو المكالمة وبدون إذن وعلم صاحبها قاصداً إلحاق الأذى به، وليس المراد التفتيش بمعناه العام،
والغرامة تلحق الزوجة في حال تفتيشها جوال زوجها كما يُفهم ذلك من المادة المشار إليها.

ويضيف التويجري “تفتيش الزوجة لجوال زوجها من غير إذنه يدخل في باب التجسّس المنهي.

التجريم أمرٌ مستبعد

وعن النظام القانوني في السعودية.. قال التويجري “يستبعد أن يرفع زوجٌ دعوى قضائية يُطالب فيها بتأديب زوجته لتفتيشها جوّاله، فهذا يتنافى مع ما بينهما من المودة والرحمة التي هي أساس الزواج، وإن حدث هذا فقد تعاقب الزوجة بعقوبة تعزيرية تتمثل بأخذ تعهّد عليها بعدم تكرار ذلك أو بتوبيخها على هذا الفعل ونصحها بعدم تكراره، ولا يوجد غير هذا”.

فوائد التجريم

ولكن مدير الإدارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية، الدكتور مهدي العنزي ، يرى أن هناك آثاراً إيجابية لتجريم هذه الممارسات على العلاقات الزوجية وأنها قد تؤدي إلى استقرارها، إذ إن العقوبات تمثل رادعاً قوياً لنوازع حب الفضول والغيرة عند الرجل والمرأة.. على حد سواء.

نفي اماراتي لهذا الخبر 

أكد محامون ومستشارون قانونيون أن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تعرض الزوجة لعقوبة الحبس لمدة ثلاثة أشهر في حال تفتيش هاتف زوجها من غير علمه، عارٍ من الصحة.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن الرأي القانوني يجب أن يستند إلى نص قانوني واضح، وهو الأمر الذي لم تتطرق له المادة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه لم يتم التطرق لذلك الرأي صراحة في أي قانون بالدولة.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي شهدت جدلاً واسعاً حول ما نشره أحد المحامين على موقع «إنستغرام» قال «حبس ثلاثة أشهر للزوجة التي تفتش تليفون زوجها من غير علمه».

وقال المحامي علي مصبح «لا يجوز نشر تغريدات أو معلومات لم ينص عليها القانون، كما لا يجوز التوسع في النص، لاسيما أن المحامي لا يصدر الأحكام لأنها من سلطات المحكمة، وتخصيص استشارة ونشرها بشكل خاطئ يشكلان زعزعة للجمهور في الثقافة القانونية، لأننا كمحامين مؤتمنون على نشر الحقائق طبقاً للقانون وليس للتخيلات والعشوائيات».

وأشار إلى أن مثل هذا النوع يخلق مشكلات أسرية لا تحمد عقباها، خصوصاً أن المنشور متعلق بعقوبة الجرائم الخاصة بتقنية المعلومات التي لم ينص عليها القانون بهذا الشكل، وإنما نص على الجريمة بصيغة العموم من دون تحديد لمرتكب الجريمة، وإذا كان كذلك ولابد من النشر، فقد وضع المشرع حداً أدنى وحداً أقصى لكل عقوبة، ولم يقرر الحبس لثلاثة أشهر فقط، ما يعد نقصاً وجهلاً وفقداناً للصدقية في النشر والثقافة القانونية.

ولفت مصبح إلى أن قانون العقوبات نص على جرائم الشكوى التي تجيز فيها التنازل للأقارب والأرحام، وبالتالي فلا يجوز التأليف والتألي على القانون بهذه الطريقة، كون المحامي هو المدافع لإظهار الحق وليس لإصدار أحكام وتشريعات من قناعته.

وقالت المحامية، شوق الكثيري، إن المادة المقصودة في ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي هي المادة 380 من قانون العقوبات الإماراتي، وجاء نصها عاماً شاملاً لم ينصرف إلى الزوجة أو الزوج، وإنما جاء لنظر المادة عاماً ينصرف إلى من يرتكب إحدى الصور المؤثمة بنص المادة 380 من قانون العقوبات، كحال في أغلب مواد القانون ذاته، مشيرة إلى أن الاستثناءات التي وردت بفئة معينة من المجتمع محدودة جداً، مثل قانون الأحداث، فالمعنيون هنا هم الأحداث دون غيرهم.

وأضافت أن حصر المادة 380 بين الأزواج، سواء الزوجة أو الزوج، فهو تزيّد لا سند له من الواقع، وفي جميع الأحوال يتعين الاطلاع على أمر الإحالة في القضية المشار إليها وحيثيات الحكم، حتى تتضح حقيقة هذا الأمر بشكل جلي، إن كان المحامي يقصد الحديث عن قضية بعينها.

وأفاد المحامي، أحمد بن مسحار، بأن الرأي القانوني المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لم يحُدد بموجب أي قانون، وكان من المفترض أن يستند واضع الرأي إلى القانون الذي بنى رأيه عليه، فيجب على القانوني أن يبني رأيه على القانون الذي استمد منه الحكم، ولا يرمي الرأي القانوني جزافاً، لأن مرجعه الأول يجب أن يكون القانون عندما يضع رأياً قانونياً ما.

وأوضح بن مسحار أن أي جريمة تقع بين الأزواج، مثل أن يكون الزوج الجاني أو الزوجة، أو أحد فصولهما أو فروعهما، ففي هذه الحالة لا تحرك الدعوى الجزائية إلا بموجب شكوى، كذلك يجوز للمجني عليه في هذه الجرائم تحديداً التنازل في أي مرحلة من مراحل التقاضي.

ولفت إلى أن الفقرة (1) من المادة (2) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، نصت على أنه «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 300 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من دخل موقعاً إلكترونياً أو نظام معلومات إلكترونياً أو شبكة معلومات، أو وسيلة تقنية معلومات، بدون تصريح أو بتجاوز حدود التصريح، أو بالبقاء فيه بصورة غير مشروعة»، متسائلاً «هل الهاتف النقال الخاص بالزوج وسيلة تقنية معلومات؟ وما شكل التصريح الذي يجب أن تأخذه الزوجة، بحسب ما أشار إليه القانون، لكي لا تعرض نفسها لعقوبة الحبس».

وبين أنه في ما يتعلق بالرأي القانوني، هناك رأي قانوني عام، يهدف إلى تنبيه الناس إلى مسألة معينة أو موضوع ما، ولا تحدد فيه حالات خاصة، وهناك رأي قانوني خاص، وهو الرأي الذي يفيد به القانوني لأحد السائلين حول قضية ما محددة ولها ظروفها الخاصة.

وقال المحامي محمد مرتضى الهاشمي «هذا نص في القانون ينطبق على كلا الطرفين وليس فقط الزوجة، والأصل في سبب التشريع القانوني الحفاظ على سرية المراسلات، ولا تحل العقوبة حسب المادة التي تنص على أنه في حالة فض الرسالة بغير رضا صاحبها أو حتى استراق السمع للمكالمات يتوجب الحبس، لكن يتوجب لتطبيق العقوبة أن يكون الفعل، سواء بالاطلاع على رسالة أو استراق سمع، أولاً بقصد جنائي مدعم بدليل، وأن يكون الفعل أدى إلى ضرر بيّن لصاحب الرسالة، سواء كان الزوج أو الزوجة، والقانون في الأصل ليس حصراً على الأزواج وإنما على جميع أفراد المجتمع.

مصدر 1 ، 2

2 تعليقان

  1. بعض النساء بلغ بها من العته لم يبلغه المجنون

اترك رد