روبرت بود دواير فضّل الفناء على البقاء

روبرت بود دواير  فضّل الفناء على البقاء

روبرت بود دواير  رجل سياسي من الطراز الأول، عضو مجلس الشيوخ في ولاية بنسلڤانيا و شغل منصب أمين صندوق من عام ١٩٨١-١٩٨٧.
ومنذ بداية الثمانينات اكتشف المسئولين خطأ في الضرائب التي تفرض على العمال، لتتنافس العديد من شركات المحاسبة للحصول على عقد بملايين الدولارات من الولاية لتعويض كل عامل.
وفي عام ٨٦ ، أدين دواير بتهمة الاحتيال و تلقي رشوة من شركة كاليفورنيا لتفوز بالعقد في النهاية. وكان من المقرر أن يصدر الحكم في التهم الموجهة له في الثالث والعشرين من يناير ٨٧، وقيل بانه من المحتمل أن تصل فترة سجنه الى اكثر من خمسين عاما.

اللحضات الاخيرة في حياة روبرت بود دواير


طالب بود بالحصول على عفو من الرئيس ريغان دون جدوى، كما أنه أصر عل براءته و أقسم على ذلك دون أن يصدقه أحد، وفي اليوم الذي يسبق جلسة الحكم قرر بود دواير عمل مؤتمر صحفي استدعى من أجله العديد من قنوات الأخبار و الاعلاميين، ظن الجميع بأن المؤتمر سيقام من أجل اعلان استقالته رسميا. لكنه بدلا من ذلك قرأ بيانا وبين يديه كيس ورقي لا أحد يعلم ما بداخله وقال:
” يوما ما ستعلمون بأني بريء “.!

ومن ثم قام بسحب مسدس صغير من الكيس الورقي وجهه الى فمه و قال عبارته الأخيرة :
” الموت أهون من أن أقف أمام المحكمة، لأدان بقضية تمس شرفي و شرف عائلتي “
وقتل نفسه على مرأى من الجميع.
كان هذا الحادث مثيرا و بشعا و بعد ذلك تناقلت مئات القنوات عملية الانتحار على الهواء، ليراه جميع سكان اميركا طولا و عرضا.
المثير في الأمر أن الشاهد الذي شهد ضده، اعترف بعد موته بأنه شهد زورا تحت القسم لكنه كان كاذبا وأن دواير لم يتلق أي رشوة من أحد، و أعرب عن اعتذاره لتسببه بشكل أو بآخر في انتحار روبرت بود دواير .! ثمن حياة دواير كان مجرد اعتذار، بينما ثمن شرف روبرت بود دواير كان خلود نزاهته أمام الجميع مفضلا الفناء على البقاء

مشهد انتحار روبرت بود دواير

اترك رد