عملية التذكر والسيطرة عليها

عملية التذكر والسيطرة عليها

فرز عملية التذكر والسيطرة عليها ، تعد عملية في غاية التعقيد ، بل تجد ترابط فيما بينها ، واحيانا النقيض تماما ، في هذا المقال سوف نتحدث عن العملية التي تتم والسيطرة عليها والكشف عن الاسرار التي يحدثها الدماغ ..

بإمكانك تذكر الأحداث والأشياء لأن دماغك يمسح أحداثًا يجدها غير ضرورية

الدماغ هو المسؤول الأول والأخير عن التذكر ونسيان الأحداث التي يمر بها الإنسان. فهو من يقرر أي المعلومات مهمة، مثل تاريخ الزفاف أو حدث مرهق ومحزن مر في حياتك، والمعلومات التي يجب التخلص منها كالروتين اليومي وأحداث أو أنشطة يومية متكررة ومملة لا داعي لأن تأخذ مساحتها في الدماغ.

التذكر

بإمكانك إجبار دماغك على التذكر لأمر ما

على الرغم من أن الدماغ يُحاول جاهدًا حمايتنا من بعض الذكريات التي يجدها غير هامة، لكي لا ينتهي المطاف بنا مع المجانين بسبب تذكر كل حادثة وأمر يحصل معنا خلال يومنا، لكن بإمكاننا خداع الدماغ لتذكر أمر ما عبر تكرار الموقف الذي حصل خلاله الحدث من وقتٍ لآخر، أو إخبار شخصٍ عنه، بهذه الطريقة يظن الدماغ أن الحدث مهم ويسترجعه من جديد.

يُمكن استرجاع بعض الذكريات التي لم تكن تعلم بوجودها!

في تجربة قام بها علماء لدراسة سلوك الدماغ لدى الأشخاص المصابين بفقدان الذاكرة، تم إعطاء شخص يعاني من المرض قائمة بكلمات ليتذكرها، لكنه قال أنه فشل في حفظ الكلمات وتذكرها. وبعد إعطائه لائحة بمساحات فارغة ليملأ الفراغات بالكلمات التي قرأها، تبين أنه استرجع الكلمات بشكل صحيح! فقد تبين أن الدماغ يستذكر بعض الأشياء التي لم نكن نعلم أنها محفوظة لدينا.

دماغك يربط المعلومات الجديدة بتجارب من الماضي

إحدى أساليب الدماغ الذكية هي ربط معلومات حديثة تحصل معنا بأحداث وقعت لنا في الماضي. فهل لاحظت يومًا خلال متابعتك للتلفاز ورؤيتك لممثل جديد، محاولتك الفورية لتذكر أدوار سابقة له في أفلام شاهدتها من قبل؟ أو محاولتك لمقارنة أحداث حياة شخصية في كتاب تقرأه بتجاربك السابقة؟ كل هذه الأمور تحصل معك لأن دماغك يُكوِّن صلة بين ما تكتسبه من معلومات جديدة وبين تجاربك السابقة في الحياة، وذلك لتحسين الذاكرة لديك.

إن وجدت صعوبة في تذكر أمر ما، فحاول استعمال الصور

إن كنت من الأشخاص أصحاب الذاكرة التخيلية أو التصويرية، أولئك الذين يربطون المعلومات لديهم بتسلسل صوري معين، فإنه يسهل عليك تذكر أحداث معنية في حياتك عبر تخيل الصورة في رأسك. فإن كنت تتمتع بذاكرة حية وفذة، فإن هذا الأسلوب سيجعل تذكر أي أمر سهل بالنسبة لك!

حاول إسكات الضوضاء التي حولك لتتذكر الأمور بسرعة أكبر

الأصوات المحيطة بك من ضوضاء وإزعاج جميعها تُعيق عمل الدماغ عند محاولتك تذكر أمر معين. في مثل هذه الحالات، حاول أن تضع نفسك في مكان صامت خالٍ من الأصوات والجلوس بهدوء واسترجاع الأحداث السابقة التي ستُوصلك في النهاية إلى الحدث الذي ترغب في تذكره.

يتذكر الدماغ الأحداث بشكل أفضل إن تناولت وجبة أو كنت تحت ضغط ما

الجلوكوز الذي يحصل عليه الجسم من وجبة إفطار صحية أو وجبة غداء يُساعد على تنشيط مهارات الذاكرة ويجعل الدماغ قادرًا على استرجاع معلومات معينة بسهولة أكبر. كما أن نفس التأثير على الدماغ يُمكن أن ينتج عن حالات الإجهاد أو الحالات العاطفية، فجميعها محفزات لعمل الذاكرة في الدماغ.

الاعتماد على النشاط العقلي أكثر من النشاط البدني يزيد من شباب الذاكرة وخصوبتها

في هذا المجال، ذكر باحثون أن أساتذة الجامعات قادرون بسهولة على تذكر فقرة من محاضراتهم حتى بعد التقاعد، أما الأشخاص الذين يتعاملون مع العمل البدني فيُواجهون مشاكل أكبر في تذكر الأشياء مع التقدم بالسن.

يمكن استعمال الأصوات لتذكر الكلمات والأرقام

المترجم اللغوي النمساوي هانز إيبرستارك، استعمل طريقته الفريدة في حفظ الكلمات والأرقام واسترجاعها عند الحاجة إليها. وذلك عبر التركيز على صوت نطق الكلمة وليس كيفية كتابتها. فبمجرد أن تسمع نطق كلمة معينة، فإنها تعلق في الدماغ حتى لو لم تكن تعرف كيف تُكتب أو ما تعنيه، وهذا أسلوب جيد لربط الكلمات والأحداث بأصوات معينة لاستذكارها فيما بعد.

الاكتئاب الشديد والضغط المستمر يؤديان إلى تدمير الذكريات والدماغ

بغض النظر عن الظرف الذي تمر به، فإنه ولاستذكار أمر ما يتوجب أن تضع نفسك في حالة استرخاء، لأن الضغط والتوتر المستمر يؤدي بالنهاية إلى فقدان الذكريات بسبب إجهاد الدماغ المتواصل.

المصدر

1.2

اترك رد