معرفة

مرض منيير العلة التى لا تعالج

مرض منيير العلة التى لاتعالج

مرض منيير  له أعراض مميزة وصفها الطبيب “مِنْيِير” قبل مئة عام”. ولا يوجد علاج لهذا المرض حاليا، لكن هناك أدوية قد تساعد في تخفيف أعراض الدوخة. العمليات، مثل إلغاء جهاز التوازن، مثيرة للجدل. وينصح بالتغذية القليلة الملح والقيام بتمارين التوازن. وغالباً ما تتراجع الدوخة مع التقدم بالعمر.

حياة المصاب بداء “مرض منيير “

قبل أحد عشر عاما، أصيب بكر ديميز بنوبة دوار حادة للمرة الأولى، وقد بدا الأمر له مثل صعقة كهربائية، كما يقول، ويضيف: “يتوقف كل شيء دفعة واحدة. أياً يكن ما تقوم به، ستترك ما بين يديك، وسيبدأ العالم بالدوران. عندها ستشعر بغثيان شديد”.

فقد بكر ديميز قدرته على توجيه نفسه، ولم يعد يعرف إن كان واقفاً أم مستلقيا. النوبات تتكرر، داخل البيت وخارجه، ويضطر للتقيؤ في كل مرة. بعد المرة الأولى وما تلاها شعر بخوف شديد، بحسب قوله: “كان عندي خوف حقيقي من أن أموت وأن أزول من الوجود، من أن أفارق الحياة في عشر دقائق”.

يمضى بكر ديميز وقتاً طويلاً لدى الأطباء، ويبحث بيأس عن سبب لنوبات الدوار. بعد معاناة طويلة، شُخصت حالته على أنها مرض “مِنْيِير” الذي يُعتَقد أنه ناتج عن ضغط زائد يؤذي التراكيب الموجودة في الأذن الداخلية.

النوبات في أي لحظة

لاستبعاد أمراض أخرى مثل اضطرابات الدورة الدموية يتم فحص الأوعية الدموية بالموجات فوق الصوتية. كل نوبة دوار تتسبب بأضرار دائمة للسمع. يعاني بكر ديميز من ضعف في السمع في الأذن اليسرى، كذلك من اضطراب واضح في التوازن. يمكن إحداث نوبة دوار من خلال إدخال الماء في الأذن، وإذا كان جهاز التوازن سليماً، تتحرك العين. ويقول الطبيب أوبَرمان: “في حالة السيد ديميز هناك تعطل في جهاز التوازن الأيسر، وهي نتيجة معروفة لمرض مِنْيِير الذي يصيب السمع وجهاز التوازن، ولا نكاد نرصد هنا أية حركة للعين اليسرى، في حين تعمل اليمنى بشكل جيد”.

مرض منيير

التسمية

إطلق اسم منيير على المرض نسبة للطبيب الفرنسي بروسبر منيير طبيب الأنف والأذن والحنجرة الذي كان أول من شخص المرض عام 1860 ، ويعد مرض منيير مرضا مزمنا لكن هناك العديد من الأدوية والعلاجات التي تخفف من حدة الأعراض وتأثيره على حياة المريض على المدى الطويل .

أسباب مرض منيير :
من أهم الأسباب المعروفة الني تؤدي للإصابة بالمرض زيادة كمية سائل القنوات السمعية مما يشكل ضغطا على العصب السمعي والإصابة بنوبات مرض منيير .
الإصابة بعدوى جرثومية .
– الإصابة بكدمات في الرأس مؤثرة على الأذن .
هذا بالإضافة لبعض العوامل التي تزيد فرص الإصابة بالمرض مثل :
فرط تحسس وتهيج الجهاز المناعي .
تعاطي الكحول .
التدخين .
عدوى الجهاز التنفسي .
الوارثة .
الإصابة بالمرض ضمن عرض جانبي لبعض الأدوية .

أعراض مرض منيير :
ضعف السمع .
الإحساس بضغط شديد وألم في الأذن .
الإحساس بطنين الأذن .
الدوار والغثيان .
القئ .
الاسهال .
الصداع .
عدم التحكم في حركات العين .
صعوبة تحمل الأصوات المرتفعة والضجيج .

تشخيص المرض :
الفحص السريري الشامل للمريض .
التاريخ المرضي مع الإحاطة بأعراض المرض ، وعدد تكرارها ، مدة الدوار والتي لا تقل عن 20 دقيقة والمتزامنة مع الطنين وفقدان السمع فيما بعد .
تخطيط السمع .
تخطيط كهربية القوقعة ، والذي يوضح نسبة زيادة ضغط السائل داخل الأذن الداخلية للمريض .
التصوير الإشعاعي للدماغ بالرنين المغناطيسي .
تخطيط كهربية الرأرأة لفحص التوازن ، وهو فحص يقيم وظيفة التوازن بتقييم حركة العين ، حيث أن مستشعرات الأذن الداخلية مرتبطة بعضلات تحكم العينين في جميع الإتجاهات .

علاج المرض :
لا يزال علاج مرض منيير في طور البحث والتجارب لذا يتبع الطبيب المعالج العلاج لتخفيف حدة الأعراض والسيطرة عليها .
تقليل كمية السوائل في الجسم بوصف بعض الأدوية المدرة للبول أحيانا ، أو تقليل نسبة السوائل التي يتناولها المريض .
تناول بعض عقاقير علاج الدوار والغثيان .
تناول بعض مسكنات الألم .
الحقن الموضعي للجنتاميسين داخل الأذن .
وفي حالات خاصة لا يمكن السيطرة على الأعراض بالعلاجات لذا تتطلب التدخل الجراحي بإحدى العمليات التالية :
عملية كيس اللمف الباطن : لتنظيم مستوى السوائل داخل الأذن وذلك لتخفيف الدوار الناتج عن ضغط السوائل أو زيادة امتصاصها .
قطع العصب الدهليزي : لإعادة تصحيح مشاكل الدوار للحفاظ على السمع في الأذن .
إزالة التيه : والمقصود بها إزالة جزء أو كل الأذن الداخلية للتخلص من أجهزة التواظن والسمع في الأذن المصابة ، وهي عملية لا يتم إجراءها إلا في حالة فقدان المريض لحاسة السمع الكامل أو الشبه كامل .

التكيف مع المرض :
ينصح الطبيب المعالج المريض بالتكيف مع المرض حيث أنه مرض مزمن لا يتم علاجه ، وذلك باتباع نظام حياتي خاص يتمثل بعادات معيشية هي :
تقليل الملح في الطعام .
تجنب الحركات المفاجئة لتفادي الدوار .
عدم القيام بالأعمال التي تتطلب تركيز مثل قيادة السيارات لفترات طويلة .
ممارسة الرياضة بانتظام ، فيما عدا رياضة التسلق التي تزيد من ظهور الأعراض .
الحصول على قسط وافر من النوم والراحة .
الإقلاع عن التدخين والكحوليات .
تقليل كمية الكافيين خلال اليوم .
تقليل فترات متابعة التلفزيون ، والذي يستبب في زيادة الإصابة بالدوار .

المصدر 1،2

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق